مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
66
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
واعتقادنا لولايتهما حطّة لذنوبنا ومحو لسيّئاتنا . قال اللّه عزّ وجلّ : ( نَّغْفِرْ لَكُمْ ) [ أي ] بهذا الفعل ( خَطَيَكُمْ ) السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية . ( وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) من كان منكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية ، [ وثبت على ما أعطى اللّه من نفسه من عهد الولاية ] فإنّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) . قوله عزّ وجلّ : ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ ) أنّهم لم يسجدوا كما أمروا ، ولا قالوا ما أمروا ، ولكن دخلوها مستقبليها بأستاههم وقالوا : هطاسمقانا - أي حنطة حمراء نتقوّتها - أحبّ إلينا من هذا الفعل ، وهذا القول . قال اللّه تعالى : ( فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ ) غيّروا وبدّلوا ما قيل لهم ولم ينقادوا لولاية محمّد وعلي وآلهما الطيّبين الطاهرين ( رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) يخرجون عن أمر اللّه وطاعته . قال والرجز الذي أصابهم أنّه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفاً ، وهم من علم اللّه تعالى منهم أنّهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولم ينزل هذا الرجز على من علم أنّه يتوب أو يخرج من صلبه ذرّيّة طيّبة توحّد اللّه وتؤمن بمحمّد وتعرف موالاة علي وصيّه وأخيه ( 1 ) .
--> ( 1 ) التفسير : 259 ، ح 127 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 67 ، س 18 ، و 68 ، س 14 ، قطعتان منه ، والبحار : 13 / 183 س 7 ، ضمن ح 19 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 102 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، ومقدّمة البرهان : 159 ، س 35 ، قطعة منه . قطعة منه في ( سجود أولاد يعقوب ( عليه السلام ) تعظيماً لمحمّد وعلي ( عليهما السلام ) ، وحطّة لذنوبهم ) ، و ( نزول الرجز على من لم ينقد لولاية محمّد وآله ( عليهم السلام ) ) .